فالاسم لدى رسم بالألف في سورة يوسف عليه السلام، أعني: لدا الباب، [يوسف:25] . واختلفت المصاحف فيه بغافر، أعني: {لَدَا الْحَنَاجِرِ} [غافر: 18] . فرسم في بعضها بالألف وفي بعضها بالياء، والفعل {مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ} [النور:21] وهو من ذوات الواو بدليل قولك: زكوت، فلم يمل تنبيها على ذلك.
الحروف: حتى وعلى وإلى لم تمل؛ لأن الحروف لا حظ لها في الإمالة.
تنبيه: قوله: معْ بسكون العين في الكلمات الثلاث. وقوله: رسمْ بسكون الميم. وقوله: يا بلا همز.
وعلة إمالة عسى أنه فعل من ذوات الياء، بدليل ظهورها فيه مع الضمائر.
واختلف في علة إمالة {بَلَى} فقيل أميل لشبهه بالأسماء حيث كفى في الجواب
بنفسه، تقول لمن قال لك: ألم يأتك زيد؟ بلى قد جاء.
وقيل: أميل؛ لتضمنه معنى الفعل في الجواب، يقول القائل: ما قام زيد، فيقول له: (بلى) أي: قد قام فتوجب به ما نفاه [1] .
قوله:
[220] وَكُلَّ ثُلاثٍ زَادَ نَحْوَ ابْتَلَى أَمِلْ * ... [2]
أي: وكل لفظ ثلاثي ألفه منقلب عن واو إذا زيد في حروفه الأصول حرف فأكثر أمله؛ لأنه انتقل بالزيادة إلى ذوات الياء، نحو: {ابْتَلَى} ثلاثية بلى من ذوات الواو؛ لأنك تقول: (بلوت) وبعد الزيادة تقول: ابْتُليتُ، فالإمالة في نحو: {ابتلى إبراهيم} و {اسْتَعْلَى} / [54/أ] و {يُدْعَى} و {يُتْلَى} و {يزَّكَّى} و {تزَّكَّى} و {زَكَّاهَا}
(1) ينظر: الاستكمال في القراءات (218) والكنز في القراءات العشر (1/ 308)
(2) وَكُلُّ ثُلاثٍ زَادَ نَحْوَ ابْتَلَى أَمِلْ * وَأحْيَا بِوَاوٍ عَنْهُمَا قَدْ تَمَيَّلاَ