قوله: فقل أي: اقرأ: {وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ} [الآية: 43] بحذف الواو للشامي كلفظه، فتعين للباقين القراءة بإثباتها. [2]
والوجه في قراءة الشامي بحذف الواو أنّها لم ترسم في مصحف الشام وسقوطها للاستئناف أو للاستغناء عنها وهو نظير قراءته في سورة البقرة {وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} [الآية: 116] .
والوجه في قراءة من قرأ بإثبات الواو فائدة العطف؛ ولأنّها مرسومة في سائر المصاحف غير الشامي. [3]
قوله: ... نعم عَيْنَ اكْسِر الْكُلَّ عَنْ عَلِيْ * ...
أمر بكسرعين {نَعَمْ} في كل ما في القرآن منه، وأن يروي عن علي نحو: {قَالُوا نَعِمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ} [الآية: 44] ، {قَالَ نَعِمْ وَإَنَّكُمْ} [الآية: 114] فتعين للباقين القراءة بفتح العين كلفظه.
والوجه في قراءتي (نَعَمْ, وَنَعِمْ) بالفتح والكسر أنّهما لغتان فصيحتان، إلاّ أنّ الفتح أسْيَر في كلام العرب، وقيل: الكسر لغة كنانة, وذكر الكسائي أنّ أشياخ قريش يتكلمون بالكسر،
(1) وَاوٍ نَعَمْ عَيْنَ اكْسِرِ الكُلَّ عَنْ عَلِي* وَأَنْ لَعْنَةُ اشْدُدْ وَانْصِبِ الرَّفْعَ قَائِلا
(2) ينظر: التهذيب لما تفرد كل من القراء السبعة للدني (97)
(3) ينظر: المقنع في رسم مصاحف الأمصار للداني (107) .