مخارج الحروف أربعة عشر مخرجًا، فجعلوا اللام والراء والنون من مخرج واحد، وهو طرف اللسان.
وقال صاحب العين [1] "هذه الحروف الثلاثة ذلْقية تبتدي من ذلق اللسان، وهو تحديد طرفه".
تنبيه: قوله: نون يجوز فيه الرفع والنصب، ومثله وقل راء بضم الهمزة وفتحها.
والوجه في ضم الهمزة أي: مخرج راء، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، ويجوز أن يكون منصوبًا بعامل محذوف، أي: أخرج راء.
قوله: ومن طَرَف بفتح الراء.
قوله: ... ومنه * أيضًا و من أصل الثنايا العلا اجعلا. [2]
قوله: ومنه أي: من طرف اللسان مما بينهُ وبين أصول الثنايا العليا مصعد إلى الحنك، تخرج الدال والطاء المهملتين والتاء المثناة، وهو المخرج الثامن من مخارج الفم اجعله للثلاثة.
وقولهم: الثنايا بلفظ الجمع، وليس ثَمَّ إلا ثنيّتان، وإنما عبروا عنهما بلفظ الجمع؛ لأن اللفظ به أخف والقياس أن يقال فوق الثنيتين.
تنبيه: قوله: وطا تا بألف ساكنة بعد الطا والتا من غير همزة.
(1) الخليل بن أحمد بن عمرو، أبو عبد الرحمن الأزدي الفراهيدي، البصري. كان عالمًا بالنحو، رأسًا في لسان العرب، أديبًا شاعرًا. من مصنفاته: كتاب (العين) . توفي سنة 179 هـ، وقيل: 175 هـ، وقيل: 160 هـ. ينظر: إنباه الرواة، للقفطي (1/ 376 - 382) وتهذيب الكمال، للمزي (8/ 326 - 333)
(2) لِدَالٍ وَطَا وَتَا وَمِنْهُ وَبَيْنِ ذِي الثّـ*نايا العُلا صادٌ وَسين قَد اهمِلا.