قوله:
أي: وأدغم الباء في الميم من {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} [المائدة:40] / [19/ب] حيث تنزلا، أي: حيث جاء، وأظهر ما عدا ذلك، نحو: {أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا} [البقرة:26] و {سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا} [آل عمران:181] وإنما اختص {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} بالإدغام؛ لأن معه {يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} [آل عمران:129] {وَيَرْحَمُ مَن يَشَاء} [العنكبوت:21] فأدغم؛ لتجانس الكلمات المتجاورات بالإدغام.
قوله: ... * وَإسْكَانُ مِيمٍ عِنْدَ باءٍ خَفيٍ تَلا.
[83] كَأَعْلَمْ بِما ... * .... (2)
يعني: إن إسكان الميم عند الباء إذا تحرك ما قبل الميم إخفاءٌ كـ {أَعْلَمُ بِمَا يُوعُون} [الانشقاق:23] و {بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} [الأنعام:53] والقراء يُعَبّرون عن هذا بالإدغام، وليس كذلك لامتناع القلب فيه، وإنما تذهب الحركة، فتخفي الميم، فإن سكن ما قبل الميم لم يخفها كـ {إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ} [البقرة:132]
تنبيه: قوله: عند با بلا همز. وقوله: خَفِيبسكون اليَاء. وقوله: كأعلمْ بمبسكون الميم قبل الباء.
قوله: .. وَمُدْغَمٌ قَبْلَهُ سُكُونُ كالعَفْوَ وَامُرْ فَهْوَ إِخْفَا عَنِ الْمَلا.
(1) يُعَذّبُ مَنْ فَأدْغِمْه حَيْثُ تنَزَلا * وَإسْكانُ ميمٍ عِنْد ياءٍ خَفيٍ تَلا.
(2) كَأَعْلَمْ بِما وَمُدْغَمٌ قَبْلَهُ سُكوُ* كالعَفْوَ وَامُرْ فَهْوَ إخْفا عَنِ المَلا.