فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 746

[311] هُنَا مِيْمَ مَالكْ مَدَّ عَاصِمُ مَعْ عَلِيْ * [1]

أخبر أن عاصمًا وعليًا قرآ هنا، / [72/أ] يعني: في سورة الفاتحة {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة 4] بمد الميم من {مَالِكِ} فتعين للباقين القراءة بقصرها. [2]

والمراد بمد الميم إثباتُ ألف بعدها كلفظه، والمراد بالقصر حذف الألف، فمن قرأ بالحذف طابق الرسم والنقل؛ لأن المصاحف كلها اجتمعت على حذف الألف، ومن قرأ بالإثبات خالف الرسم، واعتقد حذفها تخفيفًا، والقراءاتان صحيحتان لا تترجح إحداهما على الأخرى في صحة النقل [3] .

تنبيه: قوله: مالكْ بسكون الكاف.

وقوله: عاصم بلا تنوين.

(1) هُنَا مِيمَ مَالِكْ مَدَّ عَاصِمُ مَعْ عَلِيْ * صِرَاطَ بِسِينٍ كَيْفَ جَا قُنْبُلٌ تَلا

(2) قرأ الإمام الكسائي وعاصم {مَالِكِ} بإثبات الألف، وقرأ الباقون من قراء السبع {ملك} بغير ألف، نافع، وابن كثير، وأبو عمرو البصري وابن عامر، وحمزة. ينظر: التذكرة في القراءات الثمان لابن غلبون (1/ 65) والنشر في القراءات العشر لابن الجزري (1/ 271) وإتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر للدمياطي (163) .

(3) والاختلاف في اللفظ والمعنى واحد والقراءتان كلتاهما ثابتتان بالسنة، لأن المراد بهاتين القراءتين جميعا هو الله - عزوجل - وذلك أنه - تعالى - مالك يوم الدين، وملكه، فقد اجتمع له الوصفان جميعا، فأخبر الله - تعالى- بذلك في القراءتين. ينظر: جامع البيان في القراءات السبع (1/ 29) والكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي بن أبي طالب (1/ 25) وحجة القراءات لابن زنجلة (1/ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت