[الأنبياء: 99] فقرأهُ ورش بإبدال همزة {آلِهَةً} ياءً في الوصل، وبعدها ألف فهي حرف مَدٍّ بعد همز مغير، والمنقول الحركة، نحو: {قُلْ أُوحِيَ} [الجن:1] و {مَنْ آمَنَ} و {مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] .
وقوله: تلا أي: قرأ ورش بالأوجه الثلاثة في هذا جميعه، ونحوه.
ثم إن بعض القائلين بالوجوه الثلاثة لورش استثنوا له مواضع فلم يمدوها [1] وذكرها الناظم في قوله: ... * سِوَى ياء إسْرآئيْلَ أوْ بَعْدَ مُوصَلا.
أخبر أن ياء {إِسْرَائِيلَ} وما عطف عليه مُسْتَثْنًى من حرف المد المُعَبَّرُ عنه بقوله: (والذي جاء بعد همز) يعني: والذي وقع من حروف المدّ بعد همز مُغَيَّرِ أو ثابت، فلورش فيه ثلاثة أوجه سوى ياء {إِسْرَائِيلَ} فإنه لم يمده حيث وقع.
ثم قال: (أَوْ بعدَ موصلا من الهمز نحو إيت) أي: واستثنوا أيضًا الذي وقع من حروف المد واللين بعد همز / [33/أ] وصل، فقصروه، نحو: {ائْتِ بِقُرْآنٍ} [يونس: 15] {ائْذَنْ لِي} [التوبة: 49] {اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} [البقرة: 283] واستثنوا أيضًا الذي وقع من حروف المد واللين بعد همز، وذلك الهمز وقع بعد حرف ساكن صحيح، نحو: {الْقُرْآنُ} و {قُرْآنٍ} و {مَسْؤُولًا}
(1) ينظر: التيسير في القراءات السبع (31) والنشر في القراءات العشر، لابن الجزري (1/ 340 - 344)
(2) مِنَ الْهَمْزِ نَحْوَ ائْتِ وَمَا بَعْدَ ساكِنٍ * صَحيْحٍ كَقُرْآنٍ وَبَعْضٌ لَهُ تَلاَ.