[314] وَصِلْ ضَمَّ مِيمِ الْجَمْعِ قَبْلَ مُحَرَكٍ * لِمَكٍّ .... [1]
أمر بضم ميم الجميع موصلا بواو إذا وقع قبل حرف متحرك للمكي، نحو: {عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ} [الفاتحة: 7] {مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ} [البقرة: 14] {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى} [البقرة: 92] .
وقوله: محرك احترازٌ من وقوعها قبل ساكن؛ فإنها لا توصل، نحو: {وَمِنْهُمُ الذِينَ} فإن اتصل بها ضمير وصلت للكل، نحو: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} [هود: 28] .
قوله: ... * .. وَتَخْيِيْرٌ لِقالونَ مَعْتَلا.
أخبر أن التخيير لقالون في ميم الجمع فروي عنه فيها وجهان خَيَّرَ فيهما القارئ َ إن شاء ضمها ووصلها بواو كالمكي، وإن شاء قرأ بإسكانها كالجماعة، فالضم والصلة عنهُ من طريق الْحُلَوَاني [2] والاسكان عنه من طريق أبي نشيط [3] / [73/أ] .
وقوله: معتلا يعني: التخيير؛ لأنه نبه به على ثبوت القرائتين وصحتهما.
قوله:
(1) وَصِلْ ضَمَّ مِيمِ الْجَمْعِ قَبْلَ مُحَرَكٍ * لِمَكٍّ وَتَخْيِيرٌ لِقَالُونَ مُعْتَلَا
(2) هو أحمد بن يزيد بن الحلواني المقري روى عن أبي نعيم، توفى (سنة: 149)
ينظر: معرفة القراء الكبار» (ص/ 235) ، و «غاية النهاية» (1/ 21 6)
(3) وأبو نشيط هو محمد بن هارون الحربي، مقرئ جليل ضابط مشهور، أخذ القراءة عرضًا عن قالون، وكان ثقة، توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين. ينظر: غاية النّهاية (2/ 272) ومعرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار (129) .