أدغمت في الشين من (لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ) [النور:62] لا غير، وأن الشين أدغمت في الزاي من (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَت) [التكوير:7] لا غير.
ووجهه كون السين والزاي من مخرج واحد.
وأُجْمِعَ على إظهار ما بقي من الضاد مع الشين في القرآن، وهما من: (السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) [النحل:73] (ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا) [عبس:26] لا غير، وإنما أدغم أبو عمرو هذا إتباعًا للأثر والجمع بين اللغتين، وقد أنكر النحويون إدغامه، وطعن الزمخشري [1] في رواية أبي شعيب السوسي، فقال:"ما برئت من عيب رواية أبي شعيب"على عادة المعتزلة في الرد على الأئمة الأثبات والنقلة الثقات.
قوله:
أي: وأدغم الشين من (العرشِ) في السين (سَبِيْلًا) لم تدغم الشين في غيرها؛ لزيادة صوتها إلا في السين، وإنما أدغمت فيه لاشتراكهما في الهمس [3] ومقابلة / [16/أ] الصّفير بالتفشي.
قوله: .. وَخُلْفُهُمْ * فِي الرأسُ شَيْبًا مُدْغَمًا رَجَّحَ الْمَلا
(1) محمود بن عمر بن محمد بن عمر، أبو القاسم، جار الله الخوارزمي الزمخشري. برع في الأدب، والنحو، واللغة، والتفسير، وغير ذلك. من مصنفاته: (الكشاف) في التفسير، و (أساس البلاغة) . (ت:538 هـ) ينظر: إنباه الرواة، للقفطي (3/ 265 - 272) وطبقات المفسرين، للسيوطي، تحقيق: علي محمد عمر، مكتبة وهبة، القاهرة، ط:1 (1396 هـ) (119 - 120) .
(2) وَذي العرشِ شَينًا في سَبِيْلًا وَخُلْفُهُمْ * فِيَ الرأسُ شَيْبًا مُدْغَمًا رَجَّحَ الْمَلا
(3) سقط الميم في المخطوط.