والطريقان، هما: طريق الدوري وطريق السوسي.
أما الدوري، فهو: أبو عمر حفص بن عُمَرَ بن عبد العزيز بن صُهْبان الدوري، والدور موضع ببغداد، قرأ على اليزيدي، وقرأ اليزيدي على أبي عمرو بن العلاء، ومات الدوري سنة ست وأربعين وَمائتين [1] .
وأما السوسي، فهو: أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل السوسي، قرأ على اليزيدي، وقرأ اليزيدي على أبي عمرو بن العلاء.
والضمير في قوله: عن يزيديه لأبي عمرو، أي: حَمَّلَ القراءة للدوري والسوسي كلاهما عن يزيدي أبي عمرو، ومات السوسي في حدود خمسين ومائتين [2] .
قوله:
وهذا هو الإمام الرابع، وهو: عبد الله بن عامر الشامي إمام مسجد دمشق وقاضيها، تابعي،
قرأ على أبي الدرداء عُوَيمِرِ بن عامر [3] صاحب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمغيرة بن
(1) ينظر: معرفة القراء الكبار، للذهبي (113 - 114) وغاية النهاية، لابن الجزري (1/ 255 - 257)
(2) ينظر: معرفة القراء الكبار، للذهبي (115) وغاية النهاية، لابن الجزري (1/ 323 - 333)
(3) عويمر بن عامر بن زيد، أبو الدرداء الأنصاري الخزرجي. شهد أحدًا، وقيل: الخندق، وما بعدها من المشاهد. وكان من حكماء الصحابة وعلمائها. توفي بدمشق سنة 32 هـ، وقيل: 31 هـ. ينظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر، تحقيق: علي البجاوي، دار الجيل، بيروت، ط:1 (1412 هـ) (1992 م) (3/ 1227 - 1230) وأسد الغابة، لعز الدين ابن الأثير، دار الفكر، بيروت (1409 هـ) (1989 م) (4/ 18 - 20) .