موضعان: {إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ} [الأحزاب: 50] و {لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن} [الأحزاب: 53] قرأهما بالتثقيل، أي: بياء مشددة في الوصل وبالهمز في الوقف، وإنما قال شدد الياء مبدلًا, ليَنُصَّ على أن قالون فعل ذلك لما عرض له من اجتماع الهمزتين؛ لأن كل واحد من هذين الموضعين بعده همزة مكسورة، ومذهبه في باب الهمزتين المكسورتين أن يسهل الأولى إلا أن يقع قبلها حرف مدّ فيبدل، فلزمه أن يفعل هنا ما فعل في {بِالسُّوءِ إِلَّا} [يوسف: 53] أبدل ثم أدغم، غير أن هذا الوجه متعين هنا لَمْ يُرْوَ غَيْرُهُ.
قوله: وأبدل لباقيهم أمر بالإبدال والإدغام في جميع الألفاظ المتقدمة من لفظ
{النَّبِيُّ} المفرد والمجموع للباقيين من القراء، وهم: الكوفيون, والبصري, والمكي, والشامي، ووجه الهمز أنه الأصل ووجه الإبدال أنه تخفيف. [1]
تنبيه: قوله: في {النَّبِيِّينَ} بلا همز. وقوله: {الْأَنْبِيَاءَ} بهمزة بعد اللام الساكنة, والمد, والهمز بعد الياء المثناة تحت. وقوله: {وَالنُّبُوَّةَ} بلا همز.
وقوله: {وَالنَّبِيِّ} بالتشديد من غير همز.
وكذلك قوله {للنبي إن} [الأحزاب:50] ... {بُيُوتَ النَّبِيِّ} [الأحزاب: 53] بلا همز في الكلمتين.
وقوله: وأبدل بهمزة قطع بعد الواو.
قوله: .... * وَباليَاءِ في الصَّابينَ قُل نَافِعٌ تلا. / [77/أ]
[337] وبالوَاوِ في الصَّابُونَ وَاهْمِزلِغَيْرِهِ * ... [2]
(1) وينظر: التذكرة لابن غلبون (2/ 254) والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 431) .
(2) وَبِالْوَاوِ فِي الصَّابُونَ وَاهْمِزْ لِغَيْرهِ * وَثَانِيَ هُزْؤًا ثُمَّ كُفْؤًا تُحُمِّلا.