إلا حفصًا، فتعين للباقين القراءة بفتح قاف الثلاثة وليس في القرآن غيرها، ووجه الضم والفتح في قرح والقرح أنهما لغتان بمعنى واحد، وهو الجراحُ وَألَمُهَا يُقَالُ: قَرِحَ الرَّجُلُ يَقْرَحُ قَرَحًا وَأصَابَهُ قُرْحٌ. وقال بعضهم: القَرْحُ بالفتح الجروحُ, وَبالضَمّ الألَمُ. (1)
قوله: ... كَأيِّنْ فَطَوِّلا.
[459] لِكَافٍ وَهَمْزَ اكْسِرْ وَلا يا بِكْسْرهَا لِمَكٍّ ... (2)
قوله: كأين فطولا أي: مدّ الكاف مع كسر الهمزة من غير ياء مكسورة في كأين للمكي، فتعين للباقين القراءة بقصر الكاف, وفتح الهمزة, وإثبات ياء مكسورة مشددة بين الكاف والنون من غير ألف كما لفظ به.
تنبيه: قوله: ولا يا بالقصر من غير / [100/ب] همز.
والوجه في وكآئن, وكأيّن أنهما لغتان بمعنى واحد، وهي كلمة، أي: دخلت عليها كاف التشبيه، كما دخل على (ذا) في (كذا) ثم كثر إستعمالها كالكلمة الواحدة بمعنى كم الخبرية، فتصرفوا فيها على وجوه، وكتب تنوينها نونًا، وفي وكأيّن غير ذلك من القرآت قرأنا بها، وكلها لغات ونطق بكأيّن مجردة عن الواوِ والفاء؛ ليعم جميع ما في القرآن، نحو: {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ}
(1) 3 قال أبو علي الفارسي عن أبي حسن:"ومن قال: إنّ القَرح الجراحات بأعيانها، والقرُح ألم الجراحات".ينظر: الحجة للقراء السبعة لأبي علي الفارسي (3/ 79) والمبسوط في القراءات العشر لابن مهران (169)
(2) لِكَافٍ وَهَمْزَ اكْسِرْ وَلاَيَا بِكَسْرِهَا* لِمَكٍّ وَبَعْدَهُ أَتَى قُتِلَ امْطُلا