انصرافه للتعريف والعجمة، وهو على وزن قارون وهارون وعيسى بدل من قالون، ولا نَقُل [1] عطف بيان؛ فإن اللقب هنا أشهر من الاسم، ولهذا لم نَقُلْ أنه مضاف إلى عيسى؛ لأن المعروف إضافة الاسم إلى اللقب، لا بالعكس، لكنهم جوزوا التقديم والتأخير في الشعر؛ لضيق النظم، وقيل: إذا أضيف الاسم إلى اللقب يجب تأويل الأول بالمسمى, والثاني بالاسم؛ لأنَ المسمى هو المعرض للإسناد إليه، ويجوز هنا لا يكون مضافًا، ويجوز فيه أن يكون مقطوعًا نصبًا بإضمار فعل أو رفعًا بإضمار مبتدأ؛ لعدم ظهور الإعراب فيه.
ومات قالون بالمدينة سنة خمس ومائتين، وقيل: غير ذلك. [2]
وأما عثمان، فهو: ابن سعيد، وكنيته: أبو سعيد، وورش لقب له، لقبه به نافع؛ لشدة بياضه، ولد بمصر، ورحل إلى نافع، فقرأ عليه بالمدينة، ومات بمصر سنة سبع
وتسعين ومائة، ودفن بالقرافة، وقبره معروف تزوره الزوار [3] .
تنبيه: قوله: فعثمان بلا تنوين. إسمه بهمزة مكسورة.
وقوله: ... ومكّ حوى العلا. / [4/ب]
وهذا هو الإمام الثاني، وهو عبد الله بن كثير المكي، ويكنى: أبا مَعْبَدٍ، وهو
(1) هكذا في المخطوط, ويبدو أنه يقصد: (ولا نقول) أو (ولم نقل) .
(2) ينظر: غاية النهاية (1/ 615) معرفة القراء الكبار (1/ 155) .
(3) ينظر: غاية النهاية، لابن الجزري (1/ 447) وتاريخ القراء، لعبد الفتاح القاضي (13)