الثاني، ويحتمل أن يكون: {فَمَا وَهَنُوا} عائد على {الأَنْبِيَاء} . [1]
قوله: ... وَسَاكِنُ الرُّعْبَ مَعْ رُعْبًا بِضَمٍّ عَلِي تَلا.
[461] مَعَ الشَّامِ ... [2]
أخبر أن عليًا والشامي قرآ بضم سكون العين في (الرعب, ورعبًا) حيث وقعا، فتعين للباقين القراءة بإسكان العين، والوجه في قراءة الضَّمِّ, والإسكان أنهما لغتان، ويجوز أن يكون التسكين تخفيفًا من المضموم، وقيل: بل الأصل الإسكان، وإنما ضم إتباعًا للمضموم، كما قالوا: الصُّبُحْ في الصُّبْحِ. [3]
قوله: .. يَغْشَي أَنَّثُوا عَنْ عَلِيْ وَحَمْزَة ...
أخبر أن أهل الأداء نقلوا التأنيث في {يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ} [آل عمران: 154] عن علي وحمزة، فتعين للباقين القراءة بالتذكير كلفظه، والوجه / [101/أ] في تأنيث {يَغْشَى} إسناده إلى ضمير الأمنة؛ لأنهم إنما يغشوا من أجلها، فكان الإسناد إليها أولى، والوجه في تذكيره إسناده إلى النعاس، وإسناده إليه هو المستعمل، ومنه {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً} [الأنفال: 11] والأمنة: بفتح الميم اسم للأمن. [4]
قوله: ... كُلَّهُ لِلَّهِ نَصْبَ ارْفَعًا جَلا.
(1) ينظر: زاد المسير في علم التفسير (1/ 332) والحجة للقراء السبعة (2/ 286) .
(2) مَعَ الشَّامِ يَغْشَى أنَّثُوا عنْ عَلِيْ وَحَمْـ* زَةٍ كُلَّهُ للهِ نَصْبَ ارْفَعًا جَلا.
(3) ينظر: كتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصارلابن إدريس (1/ 175) .
(4) ينظر: المبسوط في القراءات العشر لابن مهران (170) .