فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 746

وحقيقة ذلك في الواو والياء إخفاء على مذهب من يُبقي الغنة؛ لأن ظهور الغنة يمنع تمحض الإدغام، إلا أنه لا بد فيه من تشديد يسير، ويعبرون عنه بالإدغام مجازًا.

وأما عند النون والميم، فهو إدغام محض؛ لأن في كل واحد من المدغم والمدغم فيه غنة، فإذا ذهبت أحداهما بالإدغام بَقِيَتْ الأخرى.

وحجة خلف أنه فعل عند الواو والياء كما فعلوا / [27/أ] عند اللام والراء، فهو إدغامُ محض في روايته، وقد تقدم الكلام على حقيقة الغنة في باب المخارج.

قوله:

[121]وَعِنْدَ حُرُوْفِ الْحَلْقِ أَظْهِرْ لِكُلِّهِمْ * ....[1].

أي: وعند حروف الحلق أظهر النون الساكنة والتنوين لكل القراء (يعني: السبعة) إذا كان بعدهما أحد حروف الحلق المذكورة في أوائل هذه الكلمات، وقد جاءت في نصف بيت، وهي قولي: (أخِي هَاكَ عِلْمًا حَازَهُ غَيْرُ خَاسِرٍ) وهي: الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء، ولم أذكر الألف وإن كانت حَلْقِيَّة؛ لأنها لا تدخل في هذا الباب، فلا يقع قبلها ساكن البَتَّةَ.

فمثال النون الساكنة والتنوين في كلمة، وفي كلمتين عند الهمزة (يَنْئَوْنَ عَنْهُ) [الأنعام:26] {وَمَنْ آمَنَ} [هود:40] و {كُلٌّ آمَنَ} [البقرة:285] وعند الهاء: {مِنْهَا} و {عَنْهَا} و {مَنْ هَاجَرَ} [الحشر:9] و {جُرُفٍ هَارٍ} [التوبة:109] وعند العين: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة:7] {ومن عاقب} [الحج:60]

(1) وعند حُرُوْف الْخَلقِ أَظْهِرْ لِكُلِّهِمْ * كَذا نحوَ قِنْوَانٍ وَبُنْيَانٍ اعْمِلاَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت