قوله: ... وَمَنْ بَقِيْ * مَعَ الْغُنَّةِ أدْغَمُوْا بِيَنْمُوْ تَكَمَّلا.
أي: ومن بقي من القراء السبعة ورواتهم أدغموا النون الساكنة والتنوين في حروف ينموالأربعة، وهم الياء, والنون, والميم, والواو، مع مصاحبة الغنة. فالياء نحو: {مَنْ يَقُولُ} [البقرة:8] {وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ} [البقرة:19] والنون، نحو: {ے ?} [النور:40] و {يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَة} [الغاشية: 8] والميم، نحو: {مِمَّنْ مَنَعَ} [البقرة: 114] {مَثَلًا مَا بَعُوضَةً} [البقرة: 26] والواو نحو: {مِنْ وَالٍ} [الرعد:11] {غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ} [البقرة:7] .
وقوله: تكملا أي: تكملت حروف الإدغام الستة يجمعها قولهم (يَرْمُلُوْنَ) وهي: كلمةٌ مستفاضة بين القراء والنحاة فيما تدغم فيه النون الساكنة والتنوين، وإذا اعتبرت وجدت حروفها على ثلاثة أقسام:
حرفان اتفق فيهما القراء على الإدغام بغير غنة، وهما: اللام والراء.
وحرفان اتفقوا فيهما على الإدغام بغنة، وهما: النون والميم.
وحرفان اختلفوا فيهما، فأدغم خلف فيهما بلا غنة، وأدغم الباقون بغنة، وهما: الواو والياء.
وحجة الإدغام في اللام والراء بلا غنة القرب وإسقاط غنة التنوين والنون منهما؛ لتنزلهما منزلة المِثْل؛ لشدة القرب.
وحجة الإدغام في حروف (ينمو) بغنة؛ لأن حروف (ينمو) ليست في القرب إليها كقرب اللام والراء.