قوله: ... فَتَذكِرَ الشَّامِ ثَقَّلا. / [94/أ]
[425] وَكُوْفٍ وَنَافِع ٍ وَرا انْصِبْهُ رَفْعُ حَمْزَةٍ .... [1]
اخبر أن الشامي والكوفيين ونافعا قرؤا {فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا} [البقرة: 282] بتثقيل الكاف، فتعين للباقين القراءة بتخفيفها، وأن حمزة قرأ برفع الراء في نصب غيره، ويلزم من تثقيل الكاف فتح الذال كما يلزم من تخفيف الكاف سكون الذال، فصار الشامي وعاصم وعلي ونافع بالتشديد والنصب وحمزة بالتشديد والرفع والمكي والبصري بالتخفيف والنصب. [2]
قوله: ... وانصِبًا رَفَعَ تِجَارَةٌ اجْمُلا.
قوله: اجملا أي إجمع {تِجَارَةً} مع {حَاضِرَةً} وانصب رفعهما لعاصم هنا، يعني في سورة البقرة. [3]
قوله: كذا الكوف أخبر أن الكوفيين قرؤا كذلك، يعني: بنصب الرفع في {تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ} [النساء: 29] في سورة النساء، فتعين لمن لم يذكره القراءة بالرفع في المواضع الثلاثة كما قيد لهم.
(1) وَكُوفٍ وَنَافِعٍ وَرَا انْصِبْهُ رَفْعُ حَمْـ*ـزَةٍ وَانْصِبًا رَفْعَ تِجَارَةٌ اجْمُلا
(2) قال الزجاج:"من كسر (أن) فالكلام على لفظ الجزاء، ومعناه: المعنى في (إن تضل) ."
إن تنسى إحداهما تذكرها الذاكرة فتذكر". ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (1/ 363) ."
(3) قال الأزهري عن أبي منصور:"من نصب (تجارة حاضرة) فالمعنى: إلا أن تكون المداينة تجارة حاضرة، ومن رفع (تجارة حاضرة) جعل (كان) مكتفية بالاسم دون الخبر. ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 235) ."