واستدل بقوله: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ} [المائدة: 42] {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ} [المائدة: 42،49] . [1]
قوله: ... * ... يَبْغُوْنَ الْخِطَابُ تُقُبِّلا.
[522] لِشَام ٍ ... * ... [2]
أخبر أنّ القراءة في {دِينِ اللهِ يَبْغُوَن} [3] بتاء الخطاب تقبلت للشامي، فتعين للباقين القراءة بياء الغيب كلفظه.
والوجه في قراءة من قرأ بالخطاب، الانتقالُ من الغيبة إلى الخطاب على طريق الالتفات أي: قل لهم يا محمد: أفحكم الجاهلية تبغون.
والوجه في قراءة من قرأ بالغيب، الإخبار عنهم وهم [قُرَيْظَةُ والنَّضيْرُ] [4] طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يحكم بما كان يحكم به أهل الجاهلية. [5]
قوله: ... وَقبْلُ يَا يَقُوْلُ الَّذينَ وَاوُ كُوفٍ و بَصْر ٍوَارْفَعْ النَّصْبَ لِلْمَلا.
[523] سِوَى الْبَصرِ ... * ... [6]
أخبر أن الكوفيين والبصري قرؤوا {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا} بالواو العاطفة قبل ياء {يَقُولُ} فتعين للباقين القراءة بحذف الواو. ثم قال
(1) ينظر: معاني القرآن للفراء (1/ 312) إعراب القرآن للنحاس (1/ 270) .
(2) لِشَامٍ وَقَبْلُ يَا يَقُولُ الذِينَ وَاوُ كُو * فٍ وَبَصْرٍ وَارْفَعِ النَّصْبَ لِلْمَلا
(3) هكذا في المخطوط وهذه الآية من سورة آل عمران [الآية: 83] وسبق شرحها ولعله يقصد (أفحكم الجاهلية تبغون) لأن ليس في البيت (دين الله)
(4) فى المخطوط (قُرَيْضَةُ) بالضاد (والنَّظيْرُ) بالظاء وهو سبق قلم.
(5) ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 268) .
(6) سِوَى البَصْرِ مَنْ يَرْتَدَّ فَاظْهرْ بِكَسْرِ معْ * سُكُونٍ لِنَافعٍ وَشَامٍ تَأَصَّلا.