قوله: فَتَحْنَا فَثَقَّلا.
[549] لَهُ الْوَاوَ عَنْ أَلِفْ (2)
أخبر أن الشامي ثقل أي: قرأ بتثقيل التاء من {فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ} [الآية: 44] ، هنا، ومن {لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ} بالأعراف [الآية: 96] ومن {فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء} بالقمر [القمر:11] ومن {إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ} بالأنبياء [الآية: 96] فتعين للباقين القراءة بتخفيف التاء في الأربعة. (3)
قوله: بالغدوة مع الكهف وصّلا له، أي: للشامي اقرأ: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ} بضم، الغين وسكون الدال، وبواو مفتوحة عن ألف أي: في مكان الألف في هذه السورة, [الآية: 52] وسورة الكهف [الآية: 28] كلفظه به.
وقوله: وَصّلا، أي: وصل ذلك التقيد في الكهف للشامي وَارْوِه عنه.
والغدوة والغداة لغتان، وهو مرسوم في جميع المصاحف بالواو. (4)
تنبيه: قوله: والاعراف بالنقل من غيرهمز، وقوله: والقمرْ بسكون الراء. وقوله: بالأنبياء بالقصر. وقوله: الشام بألف الوصل من غير ياء بعد الميم.
(1) وَالاَعْرَافِ وَالقَمَرْ إِذَا فُتِّحتْ بِالأنْـ * ـبِيَا الشَّامِ بالغُدْوَهْ مَعَ الكَهْفِ وَصِّلا.
(2) لَهُ الوَاوَ عَنْ أَلِفْ وَفَتْحُكَ إنَّهُ ... * لِشَامٍ وَنَافعٍ وَعَاصِمِ وَانْتقُلا.
(3) قال الأزهري:"من شدد التاء من (فتحنا) فلتكثير الأبواب، ومن خفف فلأن الفعل واحد، وكل ذلك جائز، والتخفيف أكثر في القراءة. معاني القراءات للأزهري (1/ 355) "
(4) ينظر: المقنع في رسم مصاحف الأمصار (60) .