وقوله: كيف جاء يعني: سواء اتصل به حرف خطاب أو حرف عطف أم لا نحو {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ} [الآية: 40] {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ} [الآية: 46] {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ} [الجاثية:23]
{أَرَأَيْتَ الَّذِي} [العلق: 9] وشبهه.
أخبر أن نافعًا سهل من الهمزتين الهمزة الثانية التي هي عين الفعل وهي التي بعد الراء من رواية قالون وورش. ثم أخبر أن فيها لورش وجهًا ثانيا فقال: عنه ورش أبدله، أي: عن نافع أبدل ورش الهمز الثاني ألفًا من طريق المصريين، فصار
لورش وجهان، كما تقدم له في {أَأَنْذَرْتَهُمْ} ، و {هآنتم} [1] ووجه البدل زائد على التيسير [2] .
ثم أمر بحذف الهمز الثاني عن علي، فقال: عن علي احذفن وتعين للباقين القراءة بإثبات الهمز محققا من غير تغيير، إلا أن حمزة فيه جاريا [3] على أصله / [123/أ] في تخفيف وقفه وعُلِم أنّ همزة عين الفعل مقيدة بمصاحبة همزة الاستفهام من لفظه بهمزة الاستفهام في قوله: {أرءيت} فاستغنى باللفظ بها عن القيد. [4]
تنبيه: قوله: كيف جاء بالقصر، وقوله: الثان بألف الوصل من غير ياء بعد النون. وقوله: ابْدَلَهْ بفتح الدال واللام وسكون الهاء.
وقوله: احذفًا، بألف الوصل.
(1) انظر شرح البيت رقم (157) كما مرّ في باب الأصول.
(2) ينظر: التيسير في القراءات السبع (102) .
(3) هكذا في الأصل ويبدو أن الصحيح رفعه (جار) خبرًا لإن.
(4) ينظر: التيسير في القراءات السبع (102) .