قوله:
[561] وَفِيْ دَرَجَاتِ النُّونُ مَع يُوْسُف لِكُوْف ... [1]
أراد بالنون التنوين؛ لأنه نون ساكنة تلحق أواخر الأسماء.
أخبر أنّ [الكوفين] [2] قرؤوا {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء} هنا في هذه السورة [الآية:83] وفي سورة يوسف [الآية: 76] بتنوين التاء، فتعين للباقين القراءة بحذف التنوين من السورتين كلفظه.
تنبيه: قوله: يوسف بالتنوين. وقوله: لكوف بلا تنوين.
وحذف الناظم التنوين من {دَرَجَاتِ} على حَدِّ: ولا ذاكرَ اللهَ إلا قليلا. [3] والوجه في قراءة من قرأ بالإضافة أنه نصب {درَجَاتِ} بـ {نَرْفَعُ} وخفض {مَنْ} بالإضافة؛ لأنه إذا رفع درجاتهم، فكأنه رفعهم كما روي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من دعائه:"اللهم ارفع درجته في عليين" [4]
والوجه في قراءة منْ قرَأ بالتنوين أنه نصب من بـ {نَرْفَعُ} مفعولا أول، وجعل {دَرَجَاتِ} مفعولا ثانيا على إرادة الحرف وحذفه، والتقدير: نرفع من نشاء إلى درجات، فلما حذف حرف الجر انتصب المفعول، وقيل: هي منصوبةٌ على التمييز،
(1) وَفِي دَرَجَاتِ النُّونُ مَعَ يُوسُفٍ لِكُو* فِ وَاليَسَعَ الحَرْفَيْنِ فَافْتَحْ مُثَقِّلا.
(2) فى المخطوط (الكوفيون) بالرفع وهو سبق قلم
(3) البيت لأبي أسود الدؤلي (وهو من بحر المتقارب) ينظر: اللباب في علوم الكتاب لسراج الدين النعماني (6/ 97)
وتفسير الزمخشري = الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (1/ 448) .
(4) أخرجه الطبراني في باب القول عند حضور الميت وإغماضه (351)