ذكر هنا ما خالف فيه ورش أصله، فلم يرققه مما كان يلزمه ترقيقه على قياسِ ما تقدم، ففخم الراء في الإسم الأعجمي، والذي منه في القرآن ثلاثة أسماء: {عِمْرَانَ} [آل عمران:35] و {إِبْرَاهِيمَ} [البقرة:124] و {إِسْرَائِيلَ} [البقرة:40] .
ثم قال: اجملا أي: أجمع {إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَاد} [الفجر:7] مع الأسماء الأعجمية؛ لأنه أعجمي، وقيل: عربي، فلأجل الخلاف الذي فيه أفرده بعدها، وهو بالتفخيم.
ثم قال: وَ مُكَرَّرًا، وفخم أيضًا الراء في حال تكريرها، يعني: أن الراء إذا وقع قبلها ما يجب به ترقيقها وجاء بعدها راء مفتوحة أو مضمومة، نحو: {ضِرَارًا} [البقرة:231] و {مِدْرَارًا} [الأنعام:6] و {فِرارًا} ؛ فإن الراء الأولى تفخم؛ لأجل تفخيم الثانية لتناسب اللفظ.
تنبيه: قوله: إسراءل بالهمز من غير يا في اللفظ. وقوله: اجملا بألف الوصل. وقوله: ارمْ بسكون الميم.
قوله: ... * .. وَوَجْهَانٍ اعْمِلا
[273] بِحَيْرَانَ مَعْ ذِكْرًا وَسِتْرًا وَبَابِهِ * .... [1]
أخبر أن في {حَيْرَانَ} [الأنعام:71] وجهين: الترقيق، وبه قطع الداني في التيسير والتفخيم، وهو زائد على التيسير. [2]
وقال الداني / [63/ب] في غير التيسير: «وزادني ابن خاقان في الاستثناء
(1) بِحَيْرَانَ مَعْ ذِكْرًا وَسِتْرًا وَبَابِهِ * وَفِي شَرَرٍ عَنْهُ فَرَقِّقْ تَكَمَّلا
(2) ينظر: جامع البيان في القراءات السبع لأبي عمرو الداني (ت:444 هـ) جامعة الشارقة, الإمارات (1428 هـ) (2007 م) (2/ 778)