اخلاص الفتح للراء في قوله: {حَيْرَانَ} في الأنعام، وقرأت على غيره بالترقيق، وهو القياس من أجل الياء» انتهى كلامه.
وأما ما ذكر مع {حَيْرَانَ} نحو: {ذِكْرًا} [البقرة:200] و {سِتْرًا} [الكهف:90] و {بَابِهِ} ؛ فإن فيه وجهين: التفخيم، وبه قطع الداني في التيسير والترقيق وهو الزائد عليه (1) .
وأراد {بَابِهِ} ما كان على وزن فِعْلًا بكسر الفاء وسكون العين ونصب اللام وكان منونًا، ويعني به: كل راءٍ مفنوحة لحقها التنوين وقبلها ساكن قلبه كسرة، نحو: {ذِكْرًا} و {سِتْرًا} و {وِزْرًا} [طه:100] و {سَامِرًا} [المؤمنون:67] و {حِجْرًا} [الفرقان:22] .
وقال الداني في غير التيسير: «أقرأني الخاقاني، وفارس بن أحمد عن قرائتهما الباب كلّه بإخلاص الفتح» . (2)
وقال أيضًا: «وأقرأني أبو الحسن بن غلبون بالترقيق واستثنى: {مِصْرًا} و {إِصْرًا} {قِطْرا} ففخمها من أجل حرف الاستعلاء» . (3) قال: «وقد أغفل (وقرًا) ، وحكمه حكم ما استثناه إنْ راعى القياس» انتهى كلامه.
ولا خلاف في ترقيق المدغم وذلك في قوله: {سِرًّا} [البقرة:235] و {مُّسْتَقَرًّا} [الفرقان:24] لشدة اتصال كسرة السين والقاف بالراء.
(1) ينظر: التيسير (55)
(2) جامع البيان (2/ 779)
(3) المصدر نفسه (2/ 498) .