قراتهم بإسناد فعل الرحمة إليه [1]
قوله: ... وَكَسْرَ مِيْمَ ابنَ أُمَّ ذِيْ وَ طَهَ فحَصِلا
[622] لِشَامٍ وَ كُوْفٍ غَيْرِ حَفْص ... [2]
قوله: فحصلا , أيْ: حصل القراءة بكسرالميم. من {قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ} [الأعراف:150] في ذي السورة. وفي {قَالَ يَاابْنَ أُمَّ لاَ تَأْخُذْ} [الآية: 94] في سورة طه للشامي والكوفيين إلاّ حفصًا، فتعين للباقين القراءة بفتح الميم فيهما كلفظه.
والوجه في قراءة من قرأ بكسر الميم أنه حذف منه ياء الإضافة وبقيت الكسرة دالة عليها، والوجه في قراءة من قرأ بفتح الميم أنّهما اسمان جُعلا اسمًا واحدًا و بنيا على الفتح كخمسة عشر لكثرة الاستعمال [3] .
قوله: وإصْرَهًمْ* و إصَارَهُمْ جَمْع لِشَامٍ تُقُبِّلا.
أخبر أنّ القراءة في {وَيَضَعُ عَنْهُمْ آصارَهُمْ} [سورة الأعراف: 157] بفتح الهمزة وإثبات ألف بعد الصاد بالجمع للشامي تقبل أيْ: قبل وأنّ الباقين قرؤوا: {إِصْرَهُمْ} بكسر الهمزة وسكون الصاد وحذف الألف بالتوحيد، وضد السكون
(1) قال الأزهري:"من قرأ بالتاء فللمخاطبة، ونصبه: {رَبَّنَا} على الدعاء، يا ربنا، ومن قرأ بالياء فهو على الخبر، و {رَبُّنَا} فاعل على أن يقع بفعلها يرحمنا. ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 424) والإقناع في القراءات السبع (324) ."
(2) لِشَامٍ وَكُوفٍ غَيْرِ حَفْصٍ وِإصْرَهُمْ * وَآصَارَهُمْ جَمْعٌ لِشَامٍ تُقُبِّلا.
(3) ينظر: معاني القرآن للفراء (1/ 394) .