فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 746

{يَالَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا} [الآية: 40] يرون البهائم فيتمنون حالها. [1]

قوله: كَأن لَّمْ يَكُنْ مَكٍّ وَحَفْصُ انَّثا وِلا.

أخبر أن المكي وحفصًا قرآ {كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ} [الآية:: 73] بتاء التأنيث، فتعين للباقين القراءة بياء التذكير والألف في قوله: انثا ألف تثنية تعود إلى المكي وحفص، والأصل في انّثا أنه بهمزة قطع مفتوحة، فحذف الهمزة، ونقل حركتها إلى التنوين الذي في حفص، فصار حفص يقرأ في الْبَيْتَ بالرفع وبعده ألف وصل بعدها نون مشددة، وهي نون انّثا.

وقوله: ولا بكسر الواو متابعة لتأنيث مودة، فالتاء على اللفظ، والياء على المعنى؛ لأن المودة بمعنى: الوَدّ كما كانت الموعظة بمعنى الوعظ،

وتأنيثهما [2] غَيرُ حَقيقي.

قوله:

[498] وَرَفْعُ قلِيْلٌ منْهُمُ الشَّام ِ نَاصِبًا * ... [3]

أخبر أن الشامي قرأ {مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمْ} [الآية: 66] بنصب رفع اللام،

(1) قال الأزهري: من قرأ (تسوى) فالأصل أيضا تتسوى، فأدغمت التاء الثانية في السين، وشددت، ومن قرأ (تسوى بهم الأرض فهو من سويت به الأرض تسوى، يقال: تسوت به الأرض واستوت به الأرض، إذا دفن في بطنها. وعن أبي منصور:"والمعنى في جميع هذه الوجوه: أن أهل النار يودون أن لوتركوا ترابا ولم يبعثوا من القبور أحياء. ينظر: معاني القراءات للأزهري(1/ 309) . وتفسير القرطبي لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش: دار الكتب المصرية, القاهرة ط: 1 (1384 هـ) (1964 م) (5/ 198) ."

(2) ينظر: المبسوط في القراءات العشر للدمياطي (180) والتذكرة في القراءات الثمان لابن غلبون (2/ 306) .

(3) وَرَفْعُ قَلِيلٌ مِنْهُمُ الشَّامِ نَاصِبًا * وَبَصْرٍ وَحَمْزَةٌ بِطَا بَيَّتَ اثْقَلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت