فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 746

فتعين للباقين القراءة برفعها كلفظه.

والوجه في قراءة من قرأ بالرفع أنه جعله بدلًا من فاعل فعلوه وهو وجه الكلام؛ لأن الثاني يُغني عن الأول، تقول: ما جائني أحد إلا زيد، وما جائني إلا زيد، فيغني عن الأول من غير نقص في المعنى، فاخْتير فيه الرفع إذ لا يجوز مع الحذف غيره، وفي القراءة بالرفع موافقة لمصاحف الحجاز والعراق. [1]

والوجه في قراءة من قرأ {إِلَّا قَلِيلٌ} بالنصب أنه نصبه على الاستثناء وأجرى

النفي مجرى الإيجاب؛ لأن الكلام فيهما تام دون المستثنى، يقال: ما جاءني أحد، وما جاءني القوم، فيتم الكلام فيهما، فيجري الاستثناء في الإيجاب مجراه في النفي في اتفاقهما في تمام الكلام دونه، وأخبر أن يكون المعنى ما فعلوه إلا فعلًا قليلًا، وفي القراءة بالنصب موافقة لمصاحف الشام. [2]

قوله: / [111/أ] ... ... * وَبَصْر ٍ وَحَمْزَة ٍ بِطَاء بَيَّتَ اثْقَلا.

أخبر أن البصري وحمزة قرآ {بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ} [النساء: 81] بإدغام التاء في الطاء، فصارت الطاء مثقلة، أي: مشددة بالقلب والإدغام، وتعين للباقين القراءة بتخفيفها، وهو إظهار التاء وفتحها كلفظه.

تنبيه: قوله: بطا بالقصر. وقوله: انقلا بألف الوصل.

والوجه في قراءة من قرأ {بَيَّتَ طَائِفَةٌ} بالإدغام اشتراك التاء والطاء في

(1) ينظر: المقنع في رسم مصاحف الأمصار للداني (107)

(2) ينظر: المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت