أخبر أن تثقيل النون من {هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} [الآية: 63] في سورة طه و {هَذَانِ خَصْمَانِ} بالحج [الآية: 19] و {إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ} [القصص:27] بالقصص {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ} [الآية:16] بالنساء و {اللذين / [107/ب] أضلانا} [الآية: 29] بفصلت للمكي.
ثم قال: ومع بصر أخبر أن المكي مع البصري اتفقا على تثقيل النون من {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ} [الآية: 32] بالقصص، فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بتخفيف النون كلفظه.
والألف في ثقلا ضمير تثنية يعود إلى المكي والبصري. [2]
ووجه التثقيل أنه عَوَّضَ من المحذوف نونًا، والمحذوف من {وَهَذَينِ} و {هَاتَيْنِ} ألف ومن {اللَّذانِ} و {اللَّذَينِ} ياء حذفت لالتقاء الساكنين.
ووجه التخفيف أنه على أصل التثنية؛ لأنها لا تختلف.
وفي وجه التثقيل أقوال، أحدها: أن إحدى النونين زيدت عوضًا مما حذف من الأسماء المذكورة.
الثاني: أنها شددت للفرق بينها وبين النون التي تحذف للإضافة.
(1) وَهَذَانِ هَاتَيْنِ اللَّذَانِ اللَّذَيْنِ ثِقْـ * ـلُ مَكٍّ وَمَعَ بَصْرٍ فَذَانِكَ ثَقَّلَا.
(2) ينظر: التذكرة في القراءات الثمان لابد غلبون (1/ 303) .