أَقَلَّ مِنْكَ [سورة الكهف: 39] وأراد بالمد إثبات ألف بعد النون، فتعين للباقين القراءة بالقصر، والمراد به حذف الألف، وهو الفصيحُ.
قوله: خلف كسر إلى آخره [1] . أخبر أن قالون مدَّ أيضًا بعد الهمزة المكسورة بخلاف عنه، وهو {إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ} بالأعراف, [الآية: 188] والشعراء, [الآية: 115] والأحقاف: [الآية:9] ، ففي المواضع الثلاثة وجهان: في الوصل: المدّ، وهو: إثبات الألف، والوجه الثاني: كقراءة الباقين بالقصر، وهو حذف الألف، وهو الأشهر عن قالون. [2]
وقوله: بوصل أُحترز به من الوقف على {أَنَا} ؛ لأن الجميع إتفقوا على إثبات الألف فيه سواء كان بعده همز أوغيره، وأجمعوا على حذف الألف في الوصل / [91/أ] مع غير الهمز، نحو: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ} [الأعراف: 12] . [3]
تنبيه: قوله: امدد بألف الوصل. وقوله: بوصل نافع بلا تنوين فيهما. وقوله: الهمزبألف الوصل. وقوله: ضُمّ أو فُتح بضم الضاد الفاء وسكون الحاء. وقوله: كسرٍ بالتنوين. وقوله: قالون بلا تنوين.
قوله:
(1) ينظر: التهذيب لما تفرد كل واحد ما تفرد من القراء السبعة للداني (26) .
(2) ينظر: الكتاب المختار لابن إدريس (2/ 117) .
(3) قال الإمام السخاوي: إثبات الألف لغة بعض بعض بني قيس. ينظر: فتح الوصيد في الشرح القصيدة (3/ 732) .