فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 746

أمر بتخفيف التاء من {فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا} [البقرة: 126] للشامي، ويلزم من تخفيف التاء سكون الميم كلفظه به، وتعين للباقين القراءة بتثقيل التاء، ويلزم منه فتح الميم.

قوله: وأوصَى عنه أي: جاء عن الشامي, ونافع أنهما قرآ {وَأوصَى بِهَا إِبْرَاهِيمُ} [البقرة: 132] بإثبات ألف بين الواوين، وتخفيف الصاد، وأن غيرهما قرأ {وَوَصَّى} بحذف الألف، وبتثقيل الصاد كلفظه بالقرائتين، وهما لغتان بمعنى واحد، وليس لأحد أن يقول هذا أولى من هذا، وقد أخذ قوم بترجيح المشدد؛ لكثرته في القرآن. [1]

قوله:

[366] وَشَامٍ وَكُوْفٍ غَيْرُ شُعْبَةَ خَاطَبُوْا * يَقُوْلُوْنَ بَعْدَ أَمْ ... [2]

أخبر أن الشامي والكوفيين إلا شعبة قرؤوا {أَمْ يقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ} [البقرة: 140] بتاء الخطاب، فتعين للباقين القراءة بياء الغيب كلفظه به، وقيده بقوله: بعد {أَمْ} وجه الخطاب أن قبله {قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا} [البقرة: 139] وبعده: {قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ} [البقرة: 140] ووجه الغيب؛ أن قبله {فَإِنْ آمَنُوا} [البقرة: 137] أوْ يكون على الالتفات؛ لأن العرب تخرج كثيرًا من الخطاب إلى لفظ الغيبة، ومن الغيبة إلى الخطاب، وهو {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} [اليونس: 22]

(1) قال الأزهري:"وهما لغتان جيدتان: أمْتعْتُ، ومَتَّعْتُ بمعنى واحدٍ. ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 177) والإقناع في القراءات السبع (300) ."

(2) وَشَامٍ وَكُوفٍ غَيْرُ شُعْبَةَ خَاطَبُوا * يَقُولُونَ بَعْدَ أَمْ رَءُوفٌ فَتَى الْعَلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت