{الشَّمْسَ وَالْقَمَر وَالنُّجُومَ} منصوبة بفعل مضمر يتعدى إلى مفعولين وجعل {مُسَخَّرَاتٍ} المفعول الثاني. [1]
والوجه في قراءة من نصب الأسماء الأربعة في سورة النحل أنّه نصب {اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} بـ (سخرّ) ونصب {الشَّمْسَ وَالْقَمَر وَالنُّجُومَ} و {مُسَخَّرَاتٍ} بفعل مضمر، أي: وجعل {الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ} ، أو جعل {مُسَخَّرَاتٍ} حالًا من الجميع بعد أن حمل الكلام على المعنى. كأنّه قيل: ونفعكم بهذه الأشياء مسخرات لما خلقن له؛ لأنّ قوله: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ} [سورة النحل: 12] راجع إلى معنى: الامتنان بانتفاع [الخلق] [2] بذلك.
والوجه في قراءة من رفع الأخيرين في النحل أنّه رفعهما على الابتداء والخبر وخلص من تكلفات النصب. [3]
قوله:
[608] بَضمٍ وضَمَّ الشِّيْنِ شَام ٍوكُوف ٍاسْكَنوا ... [4]
(1) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (2/ 57) .
(2) هكذا في المخطوط, ويبدو أن المقصود (الحلق) وهو سبق قلم
(3) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (2/ 342) .
(4) بِضَمٍّ وَضمَّ الشِّينَ شَامٍ وَكُوفٍ اسْـ*ـكَنُوا مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ الرَّا عَلِي تَلا