جرت العادة أن المصنِّف في القراءات يقسم كتابه إلى قسمين رئيسيين، تسبقهما مقدمة: قسم لأبواب الأصول وقسم للفرش، وذلك لغرض التسهيل على القارئ والترتيب في عرض المادة العلمية؛ لذلك نجد المؤلف اتبع هذا المنهج في كتابه، حيث قسم المادة العلمية فيه إلى هذين القسمين تسبقهما مقدمة.
مقدمة الكتاب:
افتتح كتابه بذكر اسمه وكنيته في أول قصيدته، وأتبع ذلك بحمد الله وشكره على آلائه ونعمه, والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم تيمُّنًا وتبركًا:
يقول أبو البقا علي في الابتدا * لك الحمد يا ألله والعزّ والعلا
صلاتي وتسليمي على المصطفى أحمدٍ * مع الآلِ والصحب الكرام ومن تلا
ثم بيّن المؤلف في مقدمة كتابه الخطة التي التزمها في تأليفه، فقال:
"أما بعد، فلما أهّلني الله تبارك وتعالى بِمَنِّه وكرمه لقراءة كتابه وإقرائه، وجعلني مستحقًا لنقله وأدائه، نظمت القصيدة اللاميَّة المنعوتة بالعلوية في القراءات السبع, فلما قرأها جماعة من أصحابي المخلصين، سألوني أن أملي عليها شرحًا مختصرًا، يشتمل على حل ألفاظها من غير تطويل ولا إسهاب في تعليل، كالشرح"