وبذلك قرأت وبه آخذ، [1] ولا أعلم خلافًا بين أهل الأداء في الجهر بها عند افتتاح القرآن وعند الابتداء برؤوس الأجزاء وغيرها في مذهب الجماعة اتباعًا لِلنَّصِّ واقتداء بالسنة. [2]
قوله:
قال الداني في «التيسير» :"روي إسحاق المُسَيّبي [3] عن نافع أنه كان يخفي الإستعاذة في جميع القرآن، وروى سليم عن حمزة أنه كان يجهر بها في أم القرآن خاصَّة ويخفيها بعد ذلك في سائر القرآن، كذا قال خلف عنه". [4]
(1) وله عدة صيغ منها: (أعوذ بالله من الشيطان) و (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) و (أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم) و (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) والأخير هو المختار عند أكثر القراء لأنها أقرب مطابقة للآية الكريمة في قول الله عزوجل: َ إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (النحل:98) وهي مطلوبة ممن يريد القراءة على إتفاق العلماء، وإن اختلفوا هل هي واجبة أو مندوبة.
قال ابن الجزري: «حكى أبو طاهر بن سوار، الاتفاق على هذا اللّفظ بعينه» انظر: النّشر (1/ 243) وعلق الإمام المرصفي، فقال:"فبأي لفظ استعاذ به القارئ جاز وكان ممتثلًا لأن الآية لا تقتضي إلا طلب أن يستعيذ القارئ بالله من الشيطان"ينظر: هداية القاري لعبد الفتاح المرصفي، مكتبة طيبة، المدينة المنورة ط،3، (2/ 556) .
(2) التيسير في القراءات السبع (17)
(3) إسحاق بن محمّد بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن المسيّب بن أبي السّائب المخزومي، إمام جليل عالم بالحديث، توفي سنة ست ومائتين. ينظر: غاية النهاية (1/ 157) .
(4) التيسير في القراءات السبع (17)