قوله: واجهر لهم أي: إجهر بالاستعاذة قبل القراءة للأئمة السبعة [1] .
وقوله: علا أي: ارفع صوتك بها لِتُنَبِّهِ السامع للإنصات لسماع / [70/أ] القرآن.
قال الداني في التيسير:"اعلم أن الْمُسْتَعْمَلَ عند الحذاق من أهل الأداء في لفظها: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, دون غيره، وذلك لموافقة الكتاب والسنة، فأما الكتاب، فقول الله عزَّوجل لنبيه محمد عليه السلام {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل:98] وأما السنة فما رواه نافع بنُ جُبيْرِ بنِ مُطعِمٍ عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعاذ قبل القرآءة بهذا اللفظ بعينه، [2] "
(1) ولها عند بدء القراءة حالتان، هما: الجهر أو الإخفاء:
فيُستحب الجهر عند بدء القراءة في موضعين:
1 ـ إذا كان يقرأ جهرًا، عند من يستمع لقراءته.
2 ـ إذا كان القارئ وسط جماعة يقرؤون القرآن، وكان هو المبتدئ بالقراءة.
و يستحب إخفاؤها في أربعة مواضع:
1 ـ إذا كان القارئ يقرأ سرًّا.
2 ـ إذا كان القارئ يقرأ جهرًا، وليس معه أحد يستمع لقراءته.
3 ـ إذا كان يقرأ في الصلاة سواء كان إمامًا أم مأمومًا أم منفردًا، ولا سيما إذا كانت الصلاة جهرية.
4 ـ إذا كان يقرأ وسط جماعة وليس هو المبتدئ بالقراءة.
يننظر: النشر في القراءات العشر (1/ 243) وجامع البيان في القراءات السبع (1/ 393) والكنز في القراءات العشر (2/ 393) .
(2) هو أبو محمد نافع بن جبير بن مطعم بن عديّ من أفاضل قريش توفي في زمن ولاية سليمان بن عبد الملك. ينظر: المعارف (285) ومشاهير علماء الأمصار (78، 83) وتهذيب الأسماء واللغات (2/ 121) .