بالقصر حذف الألف التي قبل الميم، فتعين للباقين القراءة بالمد، والمراد به إثبات الألف.
وتمثلا: معناه: تَشَخَّصَ من قولهم: تَمثَّلَ بين يديه قائما, والقيم والقيام واحد يوصف به الذي يقوم بالمصالح.
ومعناه: الثبات والدوام، ووجه الإثبات أنه على المصدر، أي: جعلها الله تقيمكم فتقومون بها قيامًا؛ لأن قيمة الْمرءِ ماله، وقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، ووجه الحذف أنها جمع قيمة، أي: جعلها قيمة الأشياءِ. [1]
قوله: .. وَضَمَّ فَتْحَ يَصْلَوْنَ شُعْبَةٌ وَشَامٍ تَعَمَّلا. / [106/ب]
أخبر أن شعبة والشامي قرآ {نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ} [النساء: 10] بضم فتح الياء، فتعين للباقين القراءة بفتح الياء كلفظه، فوجه قراءة من قرأ بفتح الياء أنها على ما سُمِّيَ فاعله، وشاهده {لاَ يَصْلاَهَا إِلاَّ الأَشْقَى} [الليل:15] وشبه ذلك، ووجه قراءة من قرأ بضم الياء أنه بناه لما لم يُسَمَّ فاعله، وحذف الفاعل للعلم به. [2]
قوله:
[482] وَنَصْبَك كانت وَاحِدَهْ رَفْعُ نافِعٍ * .... [3]
أي: وقرآتك للجماعة، وإن كانت واحدةً بنصب التاء؛ فإنها في قراءة نافع
(1) ينظر: السبعة لابن مجاهد (228) والنشر لابن الجزي (2/ 237) و تفسير القرآن العظيم للأمام إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي، المحقق: محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون - بيروت ط 1، 1419 هـ (2/ 187)
(2) ينظر حجة القراءات لأبي زرعة (191) .
(3) وَنَصْبُكَ كَانَتْ وَاحِدَهْ رَفْعُ نَافِعٍ * وَيُوصِيْ بِفَتْحِ الصَّادِ عَنْ شُعْبَةٍ كِلا