تنبيه: قوله: منزلين بالتخفيف. وقوله: اجملا بألف الوصل.
وقوله: مُنزلين بالتشديد، فمن شدد أراد التكثير، ومن خفف أراد مَرَّةً ويحتمل مرارًا ايضا؛ لأن التخفيف يصلح للقليل والكثير. [1]
قوله: ... وَوَاوُ مُسَوَّمِيْنَ كَسْرُ فَتَى الْعَلا. [2]
[457] وَمَكِّ وَعَاصِمٍ ... [3]
أخبر أن فتى العلا والمكي وعاصمًا قرؤا {مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ} [آل عمران: 125] بكسر الواو، فَتَعَيَّنَ للباقين القراءة بفتحها كلفظه، فمن قرأ {مُسَوِّمِينَ} / [100/أ] بفتح الواو حمله على منزلين، ومعناه: أن الله سومها، وهو من الإبل السائمة، أي: المُرْسَلَةِ، ومن قرأ بكسر الواو، فمعناه أن الملائكة سوَّمتْ أنفسها، أي: أَعْلمتها أُخِذَ من السّوْمَةِ، وهي العلامة. [4]
قوله: .. .. وَقُلْ فِي وَسَارِعُوْا * لِشَامٍ وَنَافِع ٍ بِلا وَاوٍ اوَّلا.
قوله: وقل أي: اقرا {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ} [آل عمران: 133] بحذف واو
(1) ينظر: الموضح في وجوه القراءات وعللها لابن أبي مريم (1/ 382) .
(2) وَإنَّا مُنَزِّلُونَ شَامٍ مُثَقَّلًا * وَوَاوُ مُسَوَّمِينَ كَسْرُ فَتَى الْعَلا
(3) وَمَكٍّ وَعَاصِمٍ وَقُلْ فِي وَسَارِعُوا* لِشَامٍ وَنَافِعٍ بِلا وَاوٍ اوَّلا
(4) وقال أبو علي الفارسي عن أبي زيد:"من قرأ: مسومين لأنّهم هم سوّموا الخيل. قال: ومن قرأ: مسومين فلأنّهم هم سوّموا. وجاء في الخبر أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال يوم بدر: «سوّموا فإنّ الملائكة قد سوّمت» فنسب الفعل إلى الملائكة. رواه الطبري في تفسيره (4/ 82) وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (2/ 70) ينظر: الحجة للقراء السبعة لأبي علي الفارسي (3/ 77) ."