بعضهم اللمس باليد، وعند بعضهم الجماع. (1)
والوجه في قراءة من قرأ {لَمَسْتُمْ} بالمدّ أنه جعله من الملامسة على أنها من المفاعلة الواقعة من الواحد، فيكون بمعنى {لَمَسْتُمْ} في الوجهين المذكورين، وحمل بعضهم {لَمَسْتُمْ} على اللمس باليد و {لَامَسْتُمُ} على الجماع. (2)
قوله: ... وَنَصْبَكَ فَابْدِلا.
[496] لَدَى حَسَنَهْ رَفْعًا لِمَكٍّ وَنَافِع ٍ* ... (3)
قوله: فابدلا أي: عَوِّض نصب التاء في {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً} [سورة: 40] برفعها للمكي ونافع، فتعين للباقين القراءة بنصبها كما قَيَّدَ لَهم، ولدى هنا بمعنى: في، وسكن الهاء من (حَسَنَهْ) ضرورة.
والوجه في قراءة من قرأ {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً} [النساء: 40] بالرفع أنه جعل {تَكُ} تامة ورفع {حَسَنَةً} على أنه فاعل بها.
والوجه في قراءة من قرأ بالنصب أنه جعل {تَكُ} ناقصة وأضمر اسمها وجعل {حَسَنَةً} خبرها، وأعاد الضمير على {المِثْقَالَ} أو على {الذّرَةِ} وأنث ضميره؛
(1) ينظر: المبسوط للإمام السرخسي (1/ 111) والمدونة للإمام مالك (1/ 119) .
(2) ينظر: تفسير البيضاوي = أنوار التنزيل وأسرار التأويل لناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي، المحقق: محمد عبد الرحمن المرعشلي، دار إحياء التراث العربي - بيروت ط:1، 1418 هـ (2/ 141) والمهذب في فقة الإمام الشافعي للشيرازي (1/ 66) والمغني لابن قدامة (1/ 142) .
(3) لَدَى حَسَنَهْ رَفْعًا لِمَكٍّ وَنَافِعٍ * وَفَتْحَ تَسَوَّى اضْمُمْ لِمَكٍّ فَتَى الْعَلَا.