أي: وأُدغم الدال في التاء في (مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ) [التوبة:117] (وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا) [النحل:91] وعلة إدغامها في التاءِ كونهما من مخرج واحد فهما كالمثلين.
ولما فرغ من إدغام الدال في حروفها انتقل إلى إدغام التاء في حروف الدال.
فقال: .... * وَتُدْغَمُ التَّاء في عَشْرٍ فَإنْ خاطبت فلا.
أخبر أن التاء تدغم في عشرة أحرف ما لم تكن التاء اسم المخاطب.
ثم شرع في بيان العشرة، فقال:
[65] فَنَحوَ الصَّلاةَ ادْغِمْهُ في طَرَفَيْ وشِبْ*هِهِ الصالحاتِ عِنْدَ طُوبى لَهُمْ عُلا. [2] .
أي: أدغم التاء من (أَقِمِ الصَّلاَةَ) [الإسراء:78] في الطاء من (طَرَفَيِ النَّهَارِ) [هود:114] وشبهه (الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ) [النحل:32] و (الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآب) [الرعد:29] ليس غيرهنَّ. وعلةُ إدغام التاء في الطاء أنهما من مخرج واحد.
وأشار بقوله: عُلا إلى إرتفاع منزلة الصالحين في الآخرة، وأُجمعَ على إظهار
(خَلَقْتَ طِينًا) [الإسراء:61] لأنها تاء الخطاب، وقد نَبَّه عليها بقوله: فإن خاطبت فلا، أي: فلا تدغمها.
تنبيه: قوله: طرفي بسكون الياء.
(1) وَكادَ تَزيْغُ بَعْدَ نَوْكِيدِها وَتُدْ * غَمُ التاءُ في عَشْرٍ فإنْ خاطَبَتْ فبلا
(2) فَنَحْوَ الصَّلاةَ ادْغِمْهُ في طَرَفَيْ وَ شِبْـ*هِهِ الصالحاتِ عِنْدَ طُوبى لَهُمْ عُلا