اللَّهَ جَهْرَةً [النساء: 153] و {أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} [الأعراف: 143] .
وقوله: فأجملا يعني: جميع ما في القرآن.
قوله: ووافق شعبة وشام أخبر أن شعبة والشامي وافقا المكي والسوسي في إسكان كسر الراء في {أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا} [فصلت: 29] في سورة فصلت، وأن الدوري عن اليزيدي عن أبي عمرو بن العلا إخفاء الكسر في {أَرِنَا} و {أَرِنِي} حيث وقعا، وأراد بالإخفاء الاختلاس الذي تقدم في {بَارِيكُمْ} و {يَأْمُرُكُمْ} فتعين للباقين القراءة في الجميع بإتمام كسر الراء [1] .
تنبيه: قوله: وسوسٍ بالتنوين، ونقل حركة همزة اسكنا إلى التنوين، وحذف الهمزة. وقوله: فَأجملا بهمزة قطع مفتوحة بعد الفاءِ.
وقوله: الدوريّ بتشديد الياء.
توجيه: حجة من أسكن الراء في {أَرِنَا} و {أَرِنِي} / [83/أ] طلب التخفيف؛ لأجل الثقل الحاصل بتوالي الحركات، فقوى ذلك أن كسرة الرَّاءِ بمنزلة كسرتين، وأنها ليست بحركة إعراب. وحجة من قرأ بالاختلاس مراعاة التخفيف مع بقاء الدلالة على الحركة لأن بعضها باق، وحجة من قرأ بإتمام الحركة المبالغة في الدلالة على الأصل؛ لأن أصل أرْنا, أرْءنا فنقلت حركة الهمزة إلى الراء، ثم حذفت الهمزة، فصارالكسر في الراء يدل على الهمزة. [2]
قوله:
(1) ينظر قوله عز وجل {بَارِيكُمْ} و {يَأْمُرُكُمْ} .
(2) فالإشباع في الحركة هو الأصل، وأما الاختلاس فهو النّطق ببعض الحركة كراهية التثقيل، وهو مشهور في كلام العرب.