وقوله: جلا بالجيم: كشف.
قوله:
[281] وَرَوْمٌ كَوَصْلٍ قُلْ ... * ... (1)
كان كلامه قبل هذا على حكم الوقف بالإسكان وهو الآن يتكلم على حكم الوقف بالروم، يعني: أن الراء في حال روم حركتها في الوقف تكون على ما كانت عليه في الوصل من ترقيق أو تفخيم، فإن كانت في الوصل مفخمة فخمت وإن كانت في الوصل مرققة رققت في الوقف بالروم ولا تنظر إلى ما قبلها كما فعل بالاسكان في نحو: {مِنْ مَطَرٍ} وشبهه.
ومعنى قل أي: إقرأ بالروم في الوقف كما تقرأ في الوصل.
قوله: ... وَفي غَيْرِما ذُكِرْ * فَفَخِّمْ لأنَّهُ لِرَاءٍ تَأصَّلا.
أمر بتفخيم الراء في غيرما ترقيقه لورش وغيره وهذا معروف بطريق الضدية؛ لأن الترقيق ضدّ التفخيم.
وأخبر أن الأصل في الراء التفخيم، واعلم أن باب الراءات لم يذكره القلانسي (2) في كتاب الارشاد في القراءات العشر وهو عُمْدَةُ المشارقة من أهل العراق، وأما ياء اللامات فلم يذكره أكثر المصنفين، وإنما اعتنى به المغاربة من أهل الأَندَلُسِ, وبالله التوفيق.
(1) وَرَوْمٌ كَوَصْلٍ قُلْ وَفِيْ غَيْرِ مَا ذُكِرْ * ففَخِّمْ لِأنَّهُ لِرَاءِ تَأصَّلاَ
(2) هو محمد بن الحسين الواسطي، القلانسي، قرأ القراءات على: أبي علي غلام هراس، وغيره، من مصنفاته: (الإرشاد) في العشر. ولد سنة 435 هـ (ت:521 هـ) ينظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (19/ 496 - 498) وغاية النهاية، لابن الجزري (2/ 128 - 129) .