فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 746

بَابُ الفتحِ والامالة وَبينَ اللفظين. (1) (2) .

قدم الفتح على الإمالة؛ لأنه الأصل بدليل جواز فتح كل ممال وامتناع الإمالة في كل مفتوح وَلأنَّ الكاتب إذا أشكل عليه حرف فلم يدر أمن ذوات الياء هو أم ذوات الواو

رسمه بالألف، وأيضًا؛ فإن الإمالة لا تكون إلا لسبب من الأسباب والفتح ليس له سبب فلهذا هو الأصل والإمالة فرع عليه، وسيأتي ذكر الأسباب الجالبة للإمالة والفتح على نوعين: فتح هو نهاية فتح الفم بالحرف المفتوح، نحو: يا وها وليس هذا الفتح بأصل في لغة العرب ولا يقرأ به القرآن، وإنما لغة قوم منهم جاوروا الأعاجم كأهل خراسان ومن والاهم فأخذوا تلك العجمة منهم.

والنوع الآخر هو الفتح المتوسط، وهو لغة أهل الحجاز والإمالة لغة عامة أهل نجد من تميم وَأَسدٍ وقيس، والفتح عبارة عن استقامة اللفظ بالألف، والفتحة، والإمالة عبارة عن انحراف النطق بالألف والفتحة، نحو: الكسرة، والإمالة على نوعين: كبرى، وهي الإمالة المحضة، وصغرى وهي بين اللفظين، أي: بين لفظ الفتح وبين لفظ الكسر، أي: بين هذا وبين هذا

(1) الفتح: عبارة عن فتح القارئ فاه بلفظ الحرف، وقيل: هو النطق بالألف مركبة على

فتحة غير ممالة، والإمالة: هي ضد الفتح وتعني: تقريب الألف نحو الياء، والفتحة التي قبلها نحو الكسرة.

(2) وهي ضربان: الأول: الكبرى، وهي النطق بألف خالصة ممالة إلى الكسر كثيرًا.

والثاني: الصغرى، ويعبرعنها بالتقليل وبين بين وتعني: النطق بألف منصرفة إلى الكسرقليلًا. ينظر: النشر في القراءات العشر لابن الجزري (1/ 408) والدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني (204) ولهجة تميم وأثرها في العربية الموحدة (127) والإضاءة في بيان أصول القراءة للضباع (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت