فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 746

فى مصحف جامع؛ لأن الصحابة وهم أهل فصاحة.

كانوا على إدراك تام لمعنى هذه الأحرف المختلفة، والمقصود منها بعد أن علمهم النبي صلى الله عليه وسلم، أما الناس بعد ذلك فلم يصل إدراكهم وفهمهم إلى ما وصل إليه الصحابة.

ثم إن دخول العجم في الإسلام كان له بالغ الأثر في التعجيل بتوحيد الأمة على قراءة واحدة، فجمعه أبو بكر بعد حادث اليمامة وقتل القراء، ثم جمعه عثمان الجمعة الثانية، وطرحوا ما سواه، فلم يقرءوا به وهكذا نشأت القراءات، وسواء كان نزولها ونشأتها بمكة أم بالمدينة - على خلاف العلماء في ذلك - إلا أنها مرت بمراحل عديدة، يتداخل بعضها في بعض، حتى استقرت علمًا قائمًا بذاته.

علم توجيه القراءات: هو علم يبحث عن القراءات من جوانبها اللغوية والتفسيرية والصرفية، والنحوية، والبلاغية، ونحوها) ويسمى بـ (علل القراءات) و (حجج القراءات) (الاحتجاج للقراءات) ومن المهم معرفة توجيه القراءات، وهو علم نفيس، من أنفس علوم القرآن، وبه نعرف جلالة المعاني.

وقد كان علم الاحتجاج معروفًا لدى المتقدمين كما كان علم القراءات واللغة والنحو معروفًا لديهم ومنتشرًا، وبما أن التوجيه عمل بشري فإن فيه الحسن، والأحسن، وفيه ما قاله قائله فكان في قوله غير موفق.

وقد حظر العلماء أن يقوم المتفحص للقراءتين بترجيح إحداهما على الأخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت