الحركة وتركًا لها سمي وقفًا، و لمّا كان الوقف نقيض الابتداء, والحركة نقيض السكون, جعل لكل واحد من النقيضين نقيضُ ما جعل للأخر.
قوله: والاسكان أصل يعني: أن الوقف على آخر حروف الكلمة بالإسكان أصل تَأَصَّلَ لكل القراء وعادتهم، وهو الفصيح المختار؛ لأن المراد التخفيف على القارئ والمتكلم بإسقاط الحركة في حال الكلال ونفاذ النفس ولا يصح هذا المراد إلا بالإسكان.
تنبيه: قوله: كلمه بسكون اللام. وقوله: والاسكان بالنقل من غير همز.
قوله: .. وَأَشْمِمْ أَيْ فَسّكِّنْ وَللشِّفاهِ ضُمّ وَرُمْ أَيْ بَعْضَ تَحْرِيْكٍ اعْمَلا.
أمر بالإشمام ثم بين حقيقته، فأمر بسكون الحرف وضم الشفاه بعد ما يسكن الحرف، فهو لرؤْية العين لا غير والروم هو أن تأتي ببعض حركة الحرف، فيظهر من ذلك صُوَيت خفيّ ٌ يدركه الاعمى بحاسَّة سمعه. والشفاه جمع شفة، أي: شفاه القراء.
تنبيه: قوله: تحريك بالتنوين. وقوله: اعملًا بألف الوصل، وفتح الميم.
قوله:
[289] وَيَرْوِيهِمَا بَصْرٍ وَكُوْفٍ ... * .... [1] .
أخبر أن الروم والإشمام رواهما البصري والكوفيون مع إجازتهم الوقف بالإسكان والباقون لم يأت عنهم في الروم والإشمام نَصٌّ.
(1) وَيَرْوِيْهِمَا بَصرٍ وَكُوْفٍ وَبَعْضُهُمْ* لِكُلٍّ يَرَى الإشْمَامَ وَالرَّوْمَ مُعْمَلاَ.