أي: بإسكانها، وفتح الباء المُوَحَّدَة كلفظه بالثاني، فتعين للباقين القراءة بفتح التاء، وتثقيلها وكسرالباء في السورتين كلفظه بالأول.
تنبيه: قوله: مع بسكون العين. وقوله: با بالقصر. وقوله: معْه بإسكان العين. وقوله: ظلةٍ نافعٌ بتنوينهما.
والوجه في قراءتي التخفيف والتثقيل أنهما لغتان بمعنى واحد، ومن المخفف [1] قوله: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} [إبراهيم: 36] وقوله: {وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِين} [ص: 85] ، ومن المثقل, قوله: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ} [البقرة: 102] {وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} [الأعراف: 176] وفرّق بعضهم بين المخفف والمثقل، فقال: معنى تبعَهُ: اقتفى أثره ومعنى اتَّبعَهُ: اقتدى به. [2]
وقال بعضهم يقال: تَبِع واتَّبَعَ وَأتبعَ، بمعنى: يرادُ به السيرُ. [3]
قوله:
[634] يَمُدُّون عَنهُ الضَّمُّ فيْ فَتْحِ يَا وَكسْرُ ضَمٍّ ... [4]
قوله: عنه، أي: / [147/أ] عن نافع المتقدم الذكر في البيت السابق، أي: ارْوِ عن نافع القراءة في {وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ} [الأعراف: 202] بضم فتح الياء وكسر ضم الدال، فتعين للباقين القراءة بفتح الياء وضم الدال كلفظه.
(1) ينظر: الكشف عن وجوه القراءات لمكي بن أبي طالب (1/ 487) .
(2) ينظر: الكتاب المختار في معاني أهل المصار لابن إدريس (1/ 304) .
(3) ينظر: فتح الوصيد في شرح القصيد للسخاوية (3/ 946) .
(4) يَمُدُّونَ عَنْه الضَمُّ فِي فَتْحِ يَا وكَسْـ*ـرُ ضَمٍّ وَمَكٍّ مَعْ عَلِي مَعْ فَتَى العَلا