فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 746

قوله: * صِرَاطَ بسيْنٍ كَيْفَ جَا قُنْبُلٌ تَلا. [1]

أخبر أن قنبلًا قرأ {صِرَاطٍ} بالسين الخالصة كيف جاء، أي: كيفما وقع في القرآن، نحو: {صِرَاطٍ} و {الصراط} مجردًا عن لام التعريف أو متصلا بها، ثم المجرد عن اللام قد يكون نكرة، نحو: {إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الأنعام 161] {صِرَاطًا سَوِيًّا} [مريم: 43] وقد يكون معرفة بالإضافة، نحو: {صِرَاطَ الَّذِينَ} [الفاتحة 7] {صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} [الأعراف 16] {صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا} الجميع يقرأ بالسين من طريق قنبل. و {الصراط} :أصله: السين؛ لأنه من الاسْتِراط، وهو الإبتلاع، كأنه يبتلع سالكيه [2]

تنبيه: قوله: كيف جا، بالقصر.

قوله:

[312] وَزَا يًا أَشَمَّ الصَّادَ الاولَ حَمزةٌ * وَبَاقٍ خَلَفْ .... [3]

أراد بالأول {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة 6] أخبر أن حمزة قرأة بالصاد

(1) هُنَا مِيمَ مَالِكْ مَدَّ عَاصِمُ مَعْ عَلِيْ * صِرَاطَ بِسِينٍ كَيْفَ جَا قُنْبُلٌ تَلا.

(2) مَنْ قَرَأَ بالسين فهو الأصل؛ لأن العرب تقول: سرطتُ اللقمة سرطا، و: زَرَدتهَا ـ زَردًا، أي: بلعتُها بلعًا وَمَنْ قَرَأَ بالصاد فلأن مخرج السين والصاد من طرف اللسان فيما بينه وبين الثنايا، والعرب عادة تبدل السين صادا إذا وقع بعدها غين، أو قاف، أوطاء، أو خاء وعلل مكي ذلك بقوله""ليكون عمل اللسان من جهة واحدة، فذلك أخف عليهم". ينظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي بن أبي طالب (1/ 35) ومعاني القراءات لمحمد بن أحمد الأزهري الهروي، مركز البحوث في كلية الآداب، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية، ط 1، (1412 هـ) (1991 م) (1/ 111) والموضح في وجوه القراءات لابن أبي مريم (1/ 230) ."

(3) وَزَايًا أَشَمَّ الصَّادَ الاوّلَ حَمْزَةٌ * وَبَاقٍ خَلَفْ وَالصَّادَ لِلْغَيْرِ حَصِّلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت