تضمن ما مَثّل به ثلاثة أنواع عليها مدار الباب، وذلك أن: الحرف المدغم إما أن يكون قبله متحرك أوْ لا، فإن كان متحركًا فمثالهُ (طُبِعَ عَلَى) وإن لم يكن متحركًا، فإمّا أن يكون حرف مدّ أو لا، فإن كان حرف مد فمثاله (فِيهِ هُدًى) وَتُغْتَفَرُ صلة الضمير، وإن لم يكن حرف مَدّ فهو حرف صحيح، ومثاله: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ) وهذا المثال حقيقته إخفاء، وسيأتي بيانه في باب إدغام المتقاربين.
تنبيه: قوله: وادغمًا بألف الوصل، وتنوين الميم. وقوله: مثلين الأولا بالنقل إلى اللام وحذف الهمزة. وقوله: كفيهِ هدى بكسر الهاء من غير صلة بدخول زحاف القبض، وهو حذف الخامس الساكن، وهو نون فَعُوْلُنْ، ويجوز بصلة الهاء بياء سالم من الزحاف إلا أنَّ أبا عمرو لم يقرأ بصلة الهاء، فكسر الهاء من غير صلة أحسن؛ ليوافق قراءة أبي عمرو. وقوله: طبعّ على بالإدغام.
ثم ذكر مَا استثنى إدغامه، فقال: * إذَا لَمْ يَكن تا مُضمَرٍ أوْ مثَقَّلا.
[44] سَميعُ عليمٌ .. * .. [2] .
أي: إذا لم يكن الأول من المثلين تاء مضمر، أي: ضميرًا هو تاء الدالة على المتكلم، نحو: (يَالَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا) [النبأ:40] أودالة على المخاطب، نحو: (أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ) [الزمر:46] .
قوله: أو مثقلا أي: مشدد، نحو: (وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ) [ص 24] .
(1) أوْ فَصْلَ تَنْوينٍ كَكٌنْتُ تُرَابًا أنْـ*ـتَ تَحْكُمُ خَرَّ رَاكِعًا مَعْهُ مُثِّلا.
(2) سَميعٌ عَليمٌ عَنْهُ يَحْزُنْكَ كُفْرُه * فَأَظْهِرْ مَع اللأئي يَئِسْنَ لِتُسْهِلا.