قوله: معه مثلًا سميع عليم أي: مع ما تقدم من الأمثلة مثال التنوين الفاصل بين المثلين، نحو: (فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم) [الأعراف:200] .
أمّا تاء المتكلم والمخاطب، فسبب إظهارهما كونهما على حرف واحد, فالإدغام مُجْحِفٌ به، ولأنَّ قبلهُ [ساكنًا] [1] ./ [13/أ] ففي إدغامه جمع بين الساكنين، وأما المنّون؛ فلأن التنوين قد فصل بين المثلين، وهو في حكم حرف فاعتدّ فاصلا، والدليل على أنه في حكم حرف أنه يلقى عليه حركة الهمزة، وأما المشدد؛ فلأنه بحرفين، وإدغام حرفين في حرف ممتنع، ولو أدغم لانفك الإدغام الذي فيه، وعدم أحد الحرفين.
تنبيه: قوله: تا مضمر بألف بعد التاء من غير همز. وقوله: ترابًا أنت بتنوين ترابًا ونقل حركة همزة أَنت إلى التنوين. وقوله: مَعْهُ مثلًا بسكون العين. وقوله: أو فصل دخله الثَّلْمُ بالثاء المثلث، فَوَزنُ أَوْ فَصل عُوْلُنْ نقل إلى فَعْلُنْ، وقد تقدم مثله.
قوله .... عَنْهُ يَحْزُنْكَ كُفْرُه فأظْهِرْ مَعَ اللأئي يَئِسْنَ لِتُسْهلا
أي: عن أبي عمرو أظهر الكاف من (فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ) [لقمان:23] بلا خلاف، وأظهر الياء من (وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ) [الطلاق:4] أيضًا بلا خلاف، أما إظهار الكاف؛ فلأنّ النون الساكنة التي قبلها أخفيت فانتقل مخرجها إلى الخيشوم، فضعف التشديد بعدها فامتنع الإدغام.
(1) ورد في المخطوط (ساكن) وهو سبق قلم.