المخرج، وأن الطاء أقوى من التاء بما فيها من الجهر، والإطباق والاستعلاء. [1]
والوجه في قراءة من قرأ بالإظهار أنه الأصل، ولأن الباء مفتوحة فتحة بناءٍ ولا حاجة تدعو إلى الاسكان، ولا يجوز إدغام الحرف إلا بعد سكونه. [2]
قوله:
[499] ولا تُظْلَمُوْنَ غَيْبُ حَمْزَةَ مَع على* وَمَكٍّ ... [3]
أخبر أن حمزة وعليًا المكي قرؤا {وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} {أَيْنَمَا} [الآية: 77 - 78] بياء الغيب، فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب كلفظه.
تنبيه: قوله: غيب حمزة بغير تنوين في الكلمتين.
والوجه في قراءة من قرأ {يظْلَمُونَ} بالغيب، حمله على ما قبله من قوله {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ} [الآية: 77] وما بعده.
ووجه قراءة الخطاب حمله على أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يخاطبهم بذلك، ولا خلاف في الأول أنه بالغيب، وهو {وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} {انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ} [الآية: 49 - 50] . [4]
قوله: ... وَزَايًا أَشَمَّ الصَّادَ إنْ تَلا.
[500] سُكُوْنُهُ قَبْلَ دَالِهِ نَحْوَ أَصْدَقُ لِحَمْزَةَ مَعْ عَلِي ... [5]
(1) ينظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر (244) .
(2) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (1/ 227) .
(3) وَلاتُظْلَمُونَ غَيْبُ حَمْزَةَ مَعْ عَلِي * وَمَكٍّ وَزَايًا أَشْمِمِ الصَّادَ إنْ تَلا.
(4) ينظر: المبسوط في القراءات العشر للدمياطي (180) والتذكرة في القراءات الثمان لابن غلبون (2/ 307) .
(5) سُكُونُهُ قَبْلَ دَالِهِ نَحْوَ أَصْدَقُ * لِحَمزَةَ مَعْ عَلِيْ رَوَيْ عَنْهُمَا الْمَلا