أمر بنصب رفع التاء في: {قالوامَعْذِرَةٌ} [الآية: 164] لحفص.
وقوله: تلا يعني: حفصًا قرأ بالنصب، فتعين لغيره القراءة بالرفع كلفظه.
والوجه في قراءة من قرأ: {مَعْذِرَةٌ} بالرفع أنّه جعله خبر مبتدأ محذوف، والتقدير عند سيبويه: موعظتنا معذرة وعند أبي عبيد: هذه معذرة. [1]
والوجه في قراءة [من] [2] قرأ بالنصب أنّه جعله مفعولا له، أيْ: يعظهم اعتذارًا إلى الله تعالى أو مصدرًا مؤكدًا أيْ: اعتذارنا، أو نعتذر إلى الله معذرة. [3]
قوله:
[626] وَبَيْئَسٍ اسْكِن بَيْنَ فَتْحَيْنِ شُعْبَةٌ ً بخُلْفٍ ... [4]
أمر أنْ يقرأ للشامي: {بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} [الآية: 165] بهمزة ساكنة، وكسر الباء قبلها بوزن: بِئر ٍ ولنافع بياء ساكنة بدل الهمزة وكسر الباء قبلها بوزن: عيسٍ، ثم قال: ومثل: رئيس إلى آخره, أيْ: غير الشامي ونافع عَوَّل على قراءة: {بَئيسٍ} بفتح الباء وبعدها همزة مكسورة بعدها ياء ساكنة بوزن: رئيس, وهم الباقون، وشعبة من جملتهم.
(1) ينظر: الكتاب لسيبويه (1/ 320) .
(2) فى المخطوط تكرار اللفظ (من) ويبدو أنه سهو
(3) قال الأخفش:"كأنهم قالوا:"موعظتنا إياهم معذرة"وقد نصب على:"نعتذر معذرة"ينظر: معانى القرآن للأخفش (1/ 103) ."
(4) وبَيْئَسٍ اسْكِنْ بَيْنَ فَتْحَينِ شُعْبَةٌ * بِخُلْفٍ يُمَسِّكُونَ خِفٌّ لَهُ اعْمَلا.