ثم انتقل إلى الكلام في المدّ المنفصل، فقال:
أي: فإن ينفصل حرف المد واللين من الهمزة، أي: يكون حرف المدّ واللين آخر كلمة والهمز أول الكلمة التي بعدها، فاقصر للمكي وللسوسي بلا خلاف (2) .
ثم عطف على القصر، فقال: ... * ثُمَّ بالخُلْفِ لِلدُّوْريْ وَقَالُوْنَ حَصِّلا.
أي: حصل القصر في المنفصل للدوري عن أبي عمرو و قالون عن نافع بخلاف عنهم / [32/أ] أي: بوجهين القصر والمدّ، فتعين للباقين المدّ لا غير؛ لأنه ضد القصر ثم أتى بأمثلة المنفصل،
فقال:
[139] كَيا أَيّها مَثِّلْ بِهِ أَنْ وَأَمْرُهُ * إِلَى .... (3)
فمثال الألف: {يَاأَيُّهَا} ومثال الياء: {بِهِ أَنْ يُوصَلَ} ومثال الواو: {أَمْرُهُ إِلَى اللّهِ} ونَبَّهَ: بهذين المثالين على أنَّ ياء الصلةِ وَوَاو الصلة اللَّتَيْنِ لم يُرْسَمان في المصحف كغيرهما في الحكم مما رسم في المصحف، نحو: {فِي آيَاتِنَا} [الأنعام:68] {آمَنُوا إِيمَانًا} [المدثر: 31] وشبهه.
وقد تقدم أن فيه للدوري وقالون و جهين: المدّ والقصر، وَحَدّ ُ القصر أن
(1) فإنْ ينْفَصِلْ فاقْصُرْ لِمَكٍّ وَسُوْسِ ثُمّـ*ـم بالخُلْفِ لِلدُّوْريْ وَقالونَ حَصِّلاَ
(2) ينظر: التيسير في القراءات السبع، للداني (30) .
(3) كَيا أيُّها مثِل بِهِ أنْ وَأمْرُهُ * إلَى والذي جا بَعْدَ هَمْزٍ تَسَهَّلاَ.