فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 746

يُقْتَصَرُ على ما في حرف المد من المد الطبيعي الذي فيه إذا لم يصادف همزة.

وأما مقادير المدود، فإن الداني قال في التيسير: «أطولهم مدًا في الضربين، -يعني: المتصل والمنفصل- ورش وحمزة ودونهما عاصم ودونه ابن عامر والكسائي ودونهما أبو عمرو من طريق أهل العراق، وقالون من طريق أبي نشيط بخلاف عنه (1) ، انتهى كلامه.

وقيل: كان الشاطبي يقريء في المتصل بمدتين طولى لورش وحمزة ووسطى لمن بقي، وفي المنفصل يَمُدُّ لورش و حمزة مدةً طولى، ويمد لقالون والدوري في رواية من روى لهما المد، وابن عامر وعاصم و الكسائي مدةً وسطى، ويقصر لابن كثير والسوسي بلا خلاف، ولقالون والدوري في رواية من روى لهما القصر (2) .

قلتُ: هذا أضبط ولم يقله الشاطبي برأيه على ما قيل عنه، بل قال به جماعة من أهل الأداء، وهو الاختيار، ووجه القصر في المنفصل اعتبار الانفصال ووجه المد النظر إلى اتصال حرف المد واللين بالهمز، فطرد العلة في المتصل وَجِيْءَ بالمد

استعانة على النطق بالهمز مُحَقّقًا وبيانًا لحرف المدّ خوفًا من سقوطه عند الإسراع في التلاوة لخفائه، وصعوبة الهمز بعده؛ لأن الهمز قويُّ جَلْد بعيد المخرج.

ولما فرغ من حرف المد الواقع قبل الهمزة انتقل إلى حرف المد الواقع بعدها،

فقال: * والَّذيْ جَا بَعْدَ هَمْزٍ تسَهَّلا. / [32/ب]

(1) ينظر: التيسير في القراءات السبع (30 - 31) .

(2) ينظر: إبراز المعاني من حرز الأماني، لأبي شامة (114) والنشر في القراءات العشر، لابن الجزري (1/ 316)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت