قوله: ... نَصْبُهُمْ وَصِيَّة رَفْعُ مَكٍّ مَعْ عَلِيْ نَافعٍ تَلا. (1)
[399] بِخُلْفِ ابْنِ ذَكْوَانٍ وَخَلا َّدِهِمْ .. * ... (2)
أخبر أن المكي وعليًا ونافعًا وشعبة قرؤوا {وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ} البقرة: 240] برفع التاء في نصبها للباقين. (3)
قوله: والسين في الخلق بصطةً ويبصط غيرهم أي: غير المذكورين، أي: غير المكي وعلي ونافع وشعبة وغيرالمذكورين هم: البصري والشامي وحفص وحمزة، وتابعهم قنبل قرؤوا بالسين في {وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً} [الأعراف: 69] بالأعراف،
و {يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} [البقرة: 245] بالبقرة لا غير، وما عداه، فجميعه بالسين، وقيد الذي بالأعراف بقوله {فِي الْخَلْقِ} [الأعراف: 69] وتعين للباقين القراءة بالصاد كما لفظ بهما بخلاف عن ابن ذكوان وخلاد، فإنهما قرآ فيهما بوجهين بالصاد وبالسين.
ووجه قراتهما بالوجهين إتباع الأثر والجمع بين اللغتين.
ووجه من قرأ فيهما بالسين أنها الأصل.
ووجه من قرأ فيهما بالصاد طلب المجانسة، واتباع الرسم؛ لأن المصاحف
(1) بِمَدٍّ عَلِي وَحَمْزَةٌ نَصْبُهُمْ وَصِييَةً رَفْعُ مَكٍّ مَعْ عَلِيْ نَافِعٍ تَلا
(2) بِخُلْفِ ابْنِ ذَكْوَانٍ وَخَلاَّدِهِمْ وَفِي* يُضَاعِفُهُ ذِي وَالْحَدِيدِ عَنِ الْمَلا
(3) قال الأزهري:"العرب تجيز السين والصاد في كل حرف فيه طاء."وقال الإمام الفاسي:"من قرأ بالسين الإتيان بهما على الأصل، وحملها على ماجاء في لفظهما، وحجة من قرأ بالصاد: طلب المجانسة في اللفظ. ينظر: الللآلي الفريدة في شرح القصيدة للفاسي (1/ 704) ومعاني القراءات للأزهري (1/ 213) ."